ابن عابدين
223
حاشية رد المحتار
المحصنات ، وفي معناه المحصنين رميه رمي غير المحصن ولا دليل يوجب الحد فيه ، نعم هو محرم بعد التوبة فيعزر . فتح . قوله : ( أو بقذف من زنت في كفرها ) الأنوثة غير قيد كما في الفتح ، وأطلقه فشمل الحربي والذمي ، وما إذا كان الزنا في دار الاسلام أو في دار الحرب ، وما إذا قال له زنيت وأطلق ثم أثبت أنه زنى في كفره أو قال له زنيت وأنت كافر فهو كما قال لمعتق زنيت وأنت عبد ، بحر . وما ذكره من شمول الاطلاق والاسناد إلى وقت الكفر هو المتبادر من إطلاق المصنف كالكنز والهداية والزيلعي والاختيار وغيرها . ويخالفه ما في الفتح من أن المراد قذفها بعد الاسلام بزنا كان في نصرانيتها ، بأن قال زنيت وأنت كافرة ، كما لو قال قذفتك بالزنا وأنت أمة فلا حد عليه ، لأنه إنما أقر أنه قذفها في حال لو علمنا منه صريح القذف لم يحد ، لان الزنا يتحقق من الكافر ولذا يقام عليه الحد حدا لا الرجم ، ولا يسقط الحد بالاسلام ، وكذا العبد اه . وتبعه في الشرنبلالية . ومقتضاه أنه لو قال زنيت وأطلق يحد ، إلا أن يقال : أنه يحد مع الاطلاق إذا لم يكن زناه في كفره ثابتا ، فلو كان ثابتا لا يحد ، ولذا قيده في البحر بقوله : ثم أثبت أنه زنى في كفره ، وهو المفهوم من كلام المصنف كغيره حيث جعل موضوع المسألة قذف من زنت في كفرها ، فمقتضاه ثبوت الزنا في حال كفرها ، وأما لو قال قذفتك وأنت أمة فلا يحتاج إلى ثبوت زناها لما مر من التعليل . قوله : ( مات عن وفاء ) وكذا لو مات عن غير وفاء بالأولى لموته عبدا . بحر . قوله : ( في حريته ) أي التي هي شرط الاحصان قوله : ( وحد الخ ) شروع في محترز قوله : أو في ملكه المحرم أبدا فإن الحرمة في هذه المذكورات مؤقتة ، ومثل الحائض المظاهر منها والصائمة صوم فرض ، ومثل الأمة المجوسية الأمة المتزوجة والمشتراة شراء فاسدا ، لأن الشراء الفاسد يوجب الملك ، بخلاف المنكوحة نكاحا فاسدا فإن الملك لا يثبت فيه فلذا يسقط إحصانه بالوطئ فيه فلا يحد قاذفه كما في الفتح . قوله : ( ومسلم ) بالجر وفي بعض النسخ ومسلما بالنصب ، فالأول عطف على لفظ واطئ والثاني على محله . قوله : ( لثبوت ملكه فيهن ) أي في هذه المسائل ففي بعضها ملك نكاح وفي بعضها ملك يمين ، وحرمة المتعة فيها ليست مؤبدة بل مؤقتة كما علمت فكان الوطئ فيها حراما لغيره لا لعينه فلم يكن زنا ، لان الزنا ما كان بلا ملك . قوله : ( وفي الذخيرة خلافهما ) وأصله أن تزوج المجوسي له حكم الصحة عنده ، وحكم البطلان عندهما . غاية البيان . قوله : ( مستأمن ) بكسر الميم الثانية كما يأتي في بابه . قوله : ( لأنه التزم الخ ) أي وحد القذف فيه حق العبد كما مر . قوله : ( بخلاف حد الزنا والسرقة ) أي فلا يلزمه خلافا لأبي يوسف . قوله : ( فيحد في الكل ) أي اتفاقا قوله : ( غاية ) أي غاية البيان . قوله : ( لكن الخ ) استدرك على قوله : إلا الخمر فإنه بإطلاقه شامل لما إذا سكر منه ، فافهم . قوله : ( أيضا ) أي كما يحد للزنا والسرقة ، لكن قدمنا أن المذهب أنه لا يحد . قوله : ( وفي